السيد محمد هادي الميلاني

281

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

فان عاله أحدهما فالزكاة على العائل ) . العبد المشترك بين اثنين إما أن يكونا موسرين ، أو معسرين ، أو مختلفين . وعلى كل حال إما أن يعوله كلاهما أو يعوله أحدهما ، أو لا يعولانه أصلا . وعلى الأول إما أن تكون عيلولتهما على نمط واحد كما إذا كانت نفقته من المال المشترك بينهما ، أو يكون على نحو المهاياة كأن يتناوبا في خدمته لهما بحسب الأيام أو الأسابيع أو الشهور ، فينفق عليه كل منهما في نوبته . فهنا صور عديدة ، وإليك التفصيل : الصورة الأولى : أن يكونا موسرين وهما يعولانه على نمط واحد ، فعن الاكثران الزكاة عليهما . ويستدل عليه بإطلاق ما دل على أن من له المملوك يجب أن يؤدى فطرته ، فإنه يعم ما إذا كان واحد أو متعددا ، وما إذا كان المملوك مختصا أو مشتركا ، فان الظاهر من ذلك ان المملوكية سبب لوجوب الفطرة ، إما بنفسها أو باعتبار العيلولة . ويستدل أيضا بصحيحة محمد بن القاسم البصري انه كتب إلى أبى - الحسن الرضا عليه السلام : « يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه ، وهو عنه غائب في بلدة أخرى ، وفي يده مال لمولاه ، ويحضر الفطرة أيزكى عن نفسه من مال مولاه ، وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 1 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 4 - من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .